Logo de بودكاست 9anoun

قوانين الشغل، مبسطة

اكتشف الموسم الأول من البودكاست

Décision de l'instance provisoire du contrôle de la constitutionnalité des projets de loi n° 2017-5 du 17 août 2017, relative au projet de loi n° 2017-56, portant approbation de la convention et ses annexes régissant le permis de recherche d'hydrocarbures dit permis « Nefzaoua ».

الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 2017-067

متوفر باللغة FR AR
قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين عدد 5/2017 بتاريخ 17 أوت 2017 المتعلق بمشروع القانون عدد 56/2017 المتعلق بالموافقة على الاتفاقية وملحقاتها الخاصة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة "نفزاوة".
باسـم الشعـب،
إنّ الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين،
بعــد الاطّلاع علـى الدّستور وخاصّــة الفصول 1 و10 و12 و13 و15 و92 منه،
وعلى القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أفريل 2014 المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين،
وعلــى القـــرار الجمهوري عــــدد 89 لسنــــة 2014 المــــؤرّخ في 22 أفريل 2014 المتعلق بتعيين أعضاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين،
وعلى مشروع القانون عدد 56/2017 المتعلق بالموافقة على الاتفاقية وملحقاتها الخاصّة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة "نفزاوة" والمصادق عليه من قبل مجلـس نوّاب الشّعب بتاريخ 17جويلية 2017،
وعلــى عريضة الطعن فـــي دستوريــــة مشــــروع القانـــون عدد 56/2017 التي رفعتها مجموعة من النّواب بمجلس نوّاب الشعب تمثّلها النائبة سامية حمودة عبّو والمرسّمة بكتابة الهيئة تحت عدد 05/2017 بتاريخ 24 جويلية 2017 وتتضمّن النّوّاب الآتي ذكرهم : سعاد البيولي الشفي ـ طارق البراق ـ إبراهيم بن سعيد ـ نعمان العش ـ رضا الدلاعي ـ عبد الوهاب الورفلي ـ طارق الفتيتي ـ كمال هراغي ـ عبد المومن بلعانس ـ محمد لمين كحلول ـ زياد الأخضر ـ أيمن العلوي ـ عمار عمروسية ـ محمود القاهري ـ منجي الرحوي ـ عماد الدايمي ـ توفيق الجبلي ـ فيصل التبيني ـ نزار عمامي ـ عبد العزيز القطي ـ نور الدين المرابطي ـ غازي الشواشي ـ مراد الحمايدي ـ ألفة الجويني ـ مباركة عواينية ـ سالم لبيض ـ حمد الخصخوصي ـ زهير المغزاوي ـ جيلاني الهمامي - شفيق العيادي.
وبعد الاطلاع على ما يفيد إعلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نوّاب الشعب ورئيس الحكومة بترسيم عريضة الطّعن المشار إليها ومؤيّداتها بكتابة الهيئة،
وعلى مكتوب رئيس الحكومة الوارد على الهيئة بتاريخ 31 جويلية 2017 والمتضمّن ملاحظات الحكومة بخصوص الطّعن المرفوع لدى الهيئة من قبل مجموعة من النوّاب بمجلس نوّاب الشّعب في دستورية مشروع القانون عدد 56/2017،
وقد تضمنت عريضة الطّعن نعيا على مشروع القانون عدد 56/2017 في دستوريته في ما اعتبره الطّاعنون الفصل الوحيد المكوّن للمشروع لعدد من فصول الدستور وللفصلين 8 و 34 من مجلّة المحروقات، ويفصّلون ذلك في المآخذ المبيّنة تاليا:
أولا : في الفصل الوحيد للمشروع للفصلين 10 و15 من الدستور:
يذهب العارضون إلى أنّ الفصل الوحيد المتضمّن للمشروع المطعون في دستوريته قد خالف المبادئ الدستورية المتعلقة بحياد الإدارة والتزامها بقواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة وكذلك واجب الدولة في الحرص على حسن التصرّف في المال العمومي والعمل على منع الفساد وكلّ ما من شأنه المساس بالسّيادة الوطنيّة مثلما يتضمّنها الفصلان 10 و15 من الدّستور ومردّ ذلك اكتفاء الطاقة بالاطلاع على الاتفاقية ومذكّرة شرح الأسباب المقدّمة من وزارة الطّاقة والمناجم دون الاطلاع على محاضر اللجان الاستشارية للمحروقات، ويبرّر العارضون مآخذهم على المشروع في هذا الخصوص بعدم الوضوح في تحديد اسم الشركة المعنيّة بالاتفاقية لوجود اختلاف في الأسماء بين الشركة المتداول بشأنها في المحروقات وتلك التي انتهى الأمر إلى التعاقد معها، كما يطعن العارضون في إجراءات فتح الظروف المغلقة المتضمّنة للعروض الواردة في الغرض بسبب تعمّد عدم ذكر أسماء فريق العمل المكلّف بهذه المهمّة وهو ما يؤدي إلى استبعاد أيّة مراقبة يمكن أن تكشف وجود تضارب في المصالح، ويرى الطاعنون في ذلك غيابا للشفافيّة يمسّ من مصداقية الطّاقة بمجلس نوّاب الشّعب ما من شأنه أن يؤدّي إلى مغالطة الجلسة العامّة للمجلس خلال جلسة المصادقة.
ويكشف العارضون تعدّد الشركات واختلافها في ما هو مدوّن بمحاضر اللجنة الاستشارية للمحروقات وفي العروض المقدّمة إلى الإدارة العامّة للطّاقة وفي ما تمّ الانتهاء إلى التعاقد معه ويبيّنون الأسباب التي تحول دون أحقيّة الشركة المتعاقد معها في الفوز بهذه الرخصة للبحث عن المحروقات والتي تعرف برخصة "نفزاوة".
ثانيا : مشروع القانون للفصلين 10 و12 من الدستور و34 من مجلة المحروقات :
يذهب العارضون في نعيهم للمشروع المطعون فيه من هذا الوجه إلى عدم توفّر الشروط القانونيّة التي تجيز إتمام إبرام العقد ومنح الرّخصة ومن ضمنها:
- عدم وجود علاقات ديبلوماسيّة بين الدّولة التونسية والدولة التي تحمل جنسيّتها الشركة المتعاقدة من شأنه أن يحول دون الحصول على معطيات تخصّ المسائل الماليّة لهذه الشركة بسبب غياب التعاون الاقتصادي والجبائي بين البلدين،
- عدم إمكانية تنفيذ الأحكام القضائية التونسية بالبلد الذي تنتمي إليه الشركة المتعاقد معها (الجزر العذراء البريطانية)،
- وجود نصوص قانونية (القانون عدد 78/2016 المؤرخ في 17 ديسمبر 2016 المتعلّق بقانون المالية 2017) تخصّ مكافحة التهرّب الضريبي وخاصّة في الملاذات الضريبيّة من بينها "الجزر العذراء البريطانية"،
- ارتباط الشركة المعنيّة بالرخصة بمكتب محاماة متعلقة به جرائم اقتصادية وقضايا تبييض أموال.
ثالثا : المشروع المطعون فيه لأحكام الفصلين 12 و13 من الدستور:
يعيب العارضون على المشروع الماثل إقصاءه للرّقابة التشريعيّة على مجال الثروات الطّبيعيّة (نفط و غاز) وتمكين الوزير المكلف بالطّاقة من سلطات واسعة في هذا المجال، وينعى العارضون على المشروع استبعاده المرسوم عدد 9 لسنة 1985 وخلوّه من التنصيص على مرجعيّة السّلطة التشريعيّة في تجديد رخصة البحث وتمديدها مثلما يقرّ ذلك الفصل 28 من مجلّة المحروقات ويرون في ذلك خرقا للفصل 13 من الدستور الذي أوكل للمجلس النيابي ممارسة الرّقابة الفعليّة على الثروات الطّبيعية بمصادقته على جميع الاتفاقيات التي تبرم في شأنها وهو ما تجنبته الاتفاقية المتعلقة بالمشروع الماثل وملحقاتها التي تعسّفت على نصّ الدستور بمنحها الوزير المكلّف بالطاقة صلاحيات قويّة في تجديد الرّخصة وتمديدها إلى حدود تتجاوز ما هو محدّد بمجلة المحروقات، وبهذا التوجه يكون المجلس النيابي قد تنازل عن صلاحياته الدستورية في الاستفراد بالرّقابة على كلّ ما ينسحب ويحوط بالثروات الطبيعية دون سند وخاصة في مدى وفاء الشركة الحائزة على الرّخصة بالتزاماتها تجاه الدّولة التونسيّة مثلما تضبطه الاتفاقية المبرمة في الغرض والملحقات الخاصّة بها وتخويل الوزير المكلّف بالطاقة هذه الصلاحيات بما في ذلك إلغاء رخصة البحث التي منحت بمقتضى في حين يمكن سحبها بمجرد قرار وزاري وهو ما يخالف قاعدة توازي الصيغ والأشكال.
وبخصوص عدم دستورية المشروع الماثل لمخالفته الفصول 10 و12 و13 من الدستور يرى العارضون أن هذا المشروع المتضمّن للاتفاقية المتعلّقة بمنح رخصة البحث وملحقاتها فيه تعدّ واضح على مبدأ الاستغلال الرّشيد للثروات الطبيعية بسبب إقصاء السّلطة التشريعية من المصادقة على منح امتياز الاستغلال في صورة وجود اكتشاف قابل للاستغلال التجاري.
وبناء على المآخذ السّالف بيانها يطلب العارضون القضاء بعدم دستوريّة مشروع القانون عدد 56-2017 المتعلّق بالمصادقة على الاتفاقية وملحقاتها الخاصّة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة نفزاوة.
وفي ردّها على المطاعن التي أثارها النّواب العارضون في مؤاخذاتهم على دستوريّة مشروع القانون الماثل تشير الحكومة - بداية - إلى أنّ الطّعن المقدّم ورد خاليا من أيّة أسانيد قانونية بخصوص ما ذهبوا إليه في المشروع للفصل الأول من الدستور.
وبخصوص المطعن المتعلّق بمخالفة مشروع القانون عدد 56/2017 لأحكام الفصلين 10 و15 من الدّستور، تردّ الحكومة بأنّه لم يتمّ الانحراف بالإجراءات التي تسبق المصادقة على المشروع حيث قامت بمدّ اللّجنة المختصّة بمجلس نوّاب الشعب بكلّ الوثائق والمعطيات والتوضيحات المتعلّقة بالاتفاقية وملحقاتها بما في ذلك الجوانب المالية والاقتصادية والفنيّة والخرائط وغيرها كما استجابت وزارة الطّاقة لكلّ طلبات اللّجنة في هذا المجال وهو ما يتعيّن معه ردّ المؤاخذات التي أثارها العارضون بخصوص عدم احترام مبادئ الشفافية والنزاهة.
وفي دفعها لما أثاره العارضون بخصوص لعدم كشف أسماء فريق العمل المكلّف بفتح العروض تردّ الحكومة بأنّ تركيبة هذا الفريق ضبطها الأمر عدد 713 لسنة 2000 ولا تتضمّن إطارات من الإدارة العامّة للطّاقة أو من مؤسسة الأنشطة البترولية وبالتالي فإن هذا الفريق غير موجود باللجنة الاستشارية للمحروقات ويقتصر دوره على تقديم التقرير المتعلّق بنتائج العروض الواردة ولا يساهم في أخذ القرار.
وبناء على ذلك تطلب الحكومة رفض المطعن المؤسّس على الإدّعاء بالامتناع عن تقديم محاضر اللّجان الاستشارية للمحروقات ومن وجود وضعيّة تخصّ فريق العمل المكلّف بفتح العروض لعدم وجاهته وافتقاده للسّند القانوني.
وفي ردّها على ما ادّعاه العارضون بخصوص استحالة التعاقد مع الشّركة الحائزة على رخصة البحث لكونها لم تكن محدثة زمن تقديم العرض تجيب الحكومة بأنّ العرض تمّ تقديمه من قبل الشركة الأمّ (مجمع متعدّد الأنشطة) وأنّ هذه الأخيرة أحدثت شركة فرعيّة مختصّة بناء على طلب السّلطة المانحة يكون مقرّها وجوبا في تونس تطبيقا لأحكام الفصل 12 من مجلّة المحروقات وذلك للمساهمة في خلق شغل إضافيّة وتسهيل التواصل معها، أمّا الضمانات المتعلّقة بإنجاز الأشغال طبقا للاتفاقية فتظلّ محمولة على الشّركة الأمّ بمقتضى رسالة الضمان المرفقة بالمطلب الرّسمي للحصول على الرّخصة والمشهود بصحّتها، وتبعا لعدم وجاهة هذا المطعن لعدم تأسيسه على أيّ سند قانوني تطلب الحكومة القضاء برفضه.
وفي إجابتها على مقولة العارضين بمخالفة المشروع الماثل للفصلين 12 و13 من الدّستور تردّ الحكومة بأنّه خلافا لما ذهب إليه أصحاب الطّعن فإنّ المشروع يكرّس مبدأ الاستغلال الرّشيد للثروات الطّبيعية الوطنيّة من خلال إدراج شروط تحويل رخصة البحث إلى امتياز استغلال وكذلك شروط التمديد والتّجديد ومددها صلب الاتفاقية وملحقاتها.
وتردّ الحكومة على العارضين بخصوص إقصاء مجلس نوّاب الشعب من الرّقابة على الثروات الطّبيعية بأنّ رقابة السّلطة التشريعية لم تكن مغيّبة وتمارس على محتوى الالتزامات ويتمتّع المجلس النّيابي بسلطة كاملة في الموافقة على الاتفاقية أو رفضها وفي الرّقابة على عمل الحكومة في مجال المحروقات من خلال طلب التقارير وتوجيه الأسئلة الكتابيّة والشفاهية في شأن كلّ اتفاقية غير أنّ هذه الرّقابة لا تمتدّ إلى المسائل الفنيّة.
واعتبارا لخلوّ هذا المطعن من الوجاهة وعدم استناده إلى أسس قانونية صحيحة فإنّ الحكومة تطلب القضاء برفضه.
وبخصوص الرّدّ على المطعن المتعلّق بتغييب رقابة السّلطة التشريعية على مدى وفاء الشّركة المتعاقدة بالتزاماتها ترى الحكومة أنّ هذه الرّقابة مسندة إلى مصالح الإدارة بمقتضى أحكام مجلّة المحروقات وتتدعّم رقابة الإدارة برقابة اللّجنة الاستشارية للمحروقات.
وجوابا على ادّعاء العارضين بتمكين الوزير المكلّف بالطّاقة من صلاحيّات قويّة وواسعة للتصرّف في الرّخصة تمديدا وتجديدا بما يخالف الفصل 13 من الدّستور ترى الحكومة أنّ القرارات التي يتخذها الوزير في هذا المجال تندرج في سياق عملها لتطبيق القانون بما في ذلك الاتفاقيات المصادق عليها عملا بالفصل 92 من الدّستور، وبناء على هذا السّند القانوني فإن الحكومة تختصّ بإجراء رقابة فنيّة وبالتصرّف في السّندات في حين تمارس السّلطة التشريعية رقابة على عمل الحكومة في مجال التصرّف في الثروات الطبيعيّة بما في ذلك ظروف تنفيذ الاتفاقيات، وتشير الحكومة إلى أنّ قرارات الوزير هي قرارات إداريّة لا تحول دون ممارسة المجلس النّيابي لسلطته الرّقابية كاملة.
وفي معارضتها لمقولة أصحاب الطّعن بوجوب خضوع الملاحق المعدّلة للاتفاقية لنظر السّلطة التّشريعية بناء على المرسوم عدد 9 لسنة 1985 تردّ الحكومة بأنّ الاتفاقية وملحقاتها المصادقة على المشروع الماثل تخضع لمجلّة المحروقات كيفما نقّحت بالقانون عدد 41 لسنة 2017 وتبعا لذلك فإنّ أيّ تعديل لاحق يخضع وجوبا لمصادقة السّلطة التشريعية أمّا الملحق التكميلي فهو جزء من الاتفاقية تمّ إعداده وإبرامه بطلب من اللّجنة النيابيّة المختصّة في إطار هذه السلطة لحقّها الكامل في الرّقابة، وبناء على ما تراه الحكومة خلوّ هذا المطعن من الوجاهة وافتقاده لأيّ سند قانوني تطلب القضاء برفضه كسائر بقيّة المطاعن والحكم بدستوريّة مشروع القانون المعروض.
الهيئــة
من حيث الشكل :
حيث أنّ الطّعن الماثل تمّ رفعه لدى الهيئة في الآجال القانونية وممّن لهم صفة وفقا للإجراءات الواجب احترامها حسب دلالة الفصول 18 و19 و20 من القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أفريل 2014 المتعلّق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين وبالتّالي فهو حريّ بالقبول من هذه النّاحية.
من حيث الأصل :
عن المطعن المتعلق بمخالفة مشروع القانون لأحكام الفصلين 10 و15 من الدّستور :
حيث أنّ احترام الإدارة العموميّة لقواعد الشّفافيّة والنّزاهة والنّجاعة والمساءلة المنصوص عليها بالفصل 15 من الدستور من المبادئ الدستوريّة التي على المشرّع مراقبتها عند سنّ القوانين ذات الصّلة،
وحيث انطلاقا ممّا نصّ عليه الفصل 15 من الدّستور فإنّ اللّجنة المختصّة بمجلس نواب الشّعب ملزمة عند نظرها في عقود الاستثمار المتعلّقة بالثّروات الطّبيعيّة والاتّفاقيات المبرمة في شأنها بمراقبة مدى احترام الإدارة لتلك المبادئ،
وحيث أنّه في طعن الحال لم يتّضح من مكوّنات ملفّه ما يفيد أنّ الطّاقة لم تبذل ما في وسعها لبسط رقابتها على كل عناصر الاتفاقية أو أنها اكتفت بالاطّلاع على الاتفاقية ومذكّرة شرح الأسباب المقدّمة من الوزارة المعنيّة ولم تطلب الاطّلاع على تقارير اللجنة الاستشاريّة للمحروقات التي تم بموجبها منح رخصة البحث، هذا بالإضافة إلى أن الطاعنين لم يمدّوا الهيئة بالبيانات والوثائق التي تدعم ادّعاءهم بأن الجلسة العامة صادقت على مشروع القانون محلّ النّظر دون مراعاة القواعد المتعلّقة بالشّفافية والنّزاهة والنجاعة والمساءلة ما يتّجه معه رفض هذا المطعن من هذا الجانب،
عن المطعن المتعلق بمخالفة مشروع القانون للفصلين 12 و13 من الدّستـور :
حيث في خصوص خرق الفصل العاشر من الدستور والنفي بارتباط الشركة المتعاقدة مع الجنان الضّريبية فإنه بقي مجرّدا من جهة ومن جهة أخرى فإنّ الشركة المتعاقدة أحدثت شركة فرعية لها بالبلاد التونسية وهو ما يخضعها للمنظومة القانونية التونسية بما فيها تلك المتعلقة بالجباية وبمكافحة الفساد.
وحيث أنّ المطاعن التي استندت إلى عدم دستوريّة الفصلين 5 و6 من كرّاس الشّروط بوصفها متعارضة مع الفصل 13 من الدّستور بما تمنحه للوزير المكلّف بالقطاع من سلطات غير مؤسّسة وذلك لعدم تقديم الطّاعنين لكرّاس الشّروط المشار إليه كمكوّن لا يتجزّأ من مشروع القانون ممّا يصيّر الرّقابة الدّستوريّة متعذّرة وتعيّن ردّ هذا المطعن،
عن المطعن المتعلّق بإقصاء رقابة مجلس نوّاب الشّعب :
حيث عاب الطّاعنون على الاتفاقية خرقها للفصلين 12 و13 من الدّستور وإقصاءها لرقابة مجلس نوّاب الشّعب وذلك في مجمل فصولها التي تُعتبر وحدة لا تتجزّأ مع كرّاس الشّروط التي حدّدت الاختصاص وفق مجلّة المحروقات لصالح السّلطة التنفيذية،
وحيث خلافا لما ذهب إليه الطّاعنون فإنّ الاتّفاقيّة كيفما وقع تعديلها بالملحق المؤرّخ في 21 جوان 2017 مشروع القانون أشارت بوضوح إلى التّنقيح الوارد على مجلّة المحروقات بمقتضى القانون 14 لسنة 2017 المؤرّخ في 30 ماي 2017 وهو ما يعني ضرورة خضوع الاتّفاقية وملحقاتها إلى رقابة مجلس نوّاب الشّعب وكلّ مخالف لا عمل عليه، وقد سبق للهيئة أن أوضحت ذلك في قرارها عدد 3/2017 الصّادر في 23 ماي 2017 وهو ما يجعل هذا المطعن مردودا كذلك.
ولهذه الأسباب،
وبعد المداولة،
قرّرت الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين قبول الطّعن شكلا وفي الأصل بدستورية مشروع القانون عدد 56/2017 المتعلق بالموافقة على الاتفاقية وملحقاتها الخاصة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة نفزاوة.
وصدر هذا القرار في الجلسة المنعقدة بمقر الهيئـــة بباردو يوم الخميس 17 أوت 2017 برئاسة السيّد الهادي القديري رئيس الهيئة وعضوية السادة عبد السلام المهدي قريصيعة النائب الأوّل للرّئيس والسيد نجيب القطاري النائب الثاني للرّئيس والسيّد سامي الجربي عضو الهيئة والسيدة ليلى الشيخاوي عضوة الهيئة والسيد لطفي طرشونة عضو الهيئة.
وحرر في تاريخه.
الهادي القديري عبد السلام المهدي قريصيعة
نجيب القطاري سامي الجربي
ليلى الشيخاوي لطفي طرشونة
هل كانت هذه المعلومات مفيدة لك؟
أو إكتشف أكثر نصوص قانونية على منصة قانون

تقبل كوكيز؟

Got Cookies?

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. قم بزيارة سياسة الكوكيز لمعرفة المزيد.

قداش إمكانية نصحك لأقاربك بمنصة قانون ؟